ابن كثير
633
السيرة النبوية
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ، وإن موالينا من أنفسنا فلا تأكلوا الصدقة " . وقد رواه الربيع بن سليمان ، عن أسد بن موسى ، عن ورقاء ، عن عطاء بن السائب ، قال : دخلت على أم كلثوم فقالت : إن هرمز أو كيسان حدثنا أن رسول الله قال : " إنا لا نأكل الصدقة " . وقال أبو القاسم البغوي : حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا أبو حفص الابار ، عن ابن أبي زياد ، عن معاوية قال : شهد بدرا عشرون مملوكا ، منهم مملوك للنبي صلى الله عليه وسلم يقال له هرمز ، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " إن الله قد أعتقك وإن مولى القوم من أنفسهم ; وإنا أهل بيت لا نأكل الصدقة فلا تأكلها " . ومنهم هشام مولى النبي صلى الله عليه وسلم . قال محمد بن سعد : أنبأنا سليمان بن عبيد الله الرقي ، أنبأنا محمد بن أيوب الرقي ، عن سفيان ، عن عبد الكريم ، عن أبي الزبير ، عن هشام مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : جاء رجل فقال : يا رسول الله إن امرأتي لا تدفع يد لامس . قال : " طلقها " قال : إنها تعجبني ، قال : " فتمتع بها " . قال ابن منده : وقد رواه جماعة عن سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن مولى بني هاشم عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمه . ورواه عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن أبي الزبير ، عن جابر . ومنهم يسار ، ويقال إنه الذي قتله العرنيون وقد مثلوا به . وقد ذكر الواقدي بسنده عن يعقوب بن عتبة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه يوم قرقرة الكدر مع نعم بني غطفان وسليم ، فوهبه الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله منهم ، لأنه رآه يحسن الصلاة فأعتقه ، ثم قسم في الناس النعم فأصاب كل إنسان منهم سبعة أبعرة ، وكانوا مائتين .